Posts Tagged ‘نعم الله’
إتحاف الأعزة بالحصول على جلد الأوزة !
Posted in نظرات ثاقبة, خواطر ،, tagged نعم الله, الدعاء, الصدقة, خواطر, سرطان الثدي on 13 أوت 2011| 11 تعليق »
يوم رمضاني في زمن اسماء !
Posted in نظرات ثاقبة, خواطر ،, tagged نعم الله, هراءات, القرآن, المرأة, الإفطار, الدين, خواطر on 5 أوت 2011| 3 تعليقات »
منذ أن كتبت التدوينة السابقة ، لا زال قلبي مبحراً في آلاء الله .
وزاد شعوري بالامتنان لله واهب النعم مشاهدة حلقة من برنامج آلاء والذي يعرض في عدة قنوات محافظة .
صرت أبحث بعقلي وعيني عن مظاهر نعم الله على عباده .
وأود في تدوينة اليوم أن أشارككم بعض النتائج .
قد تكون الفكرة مكررة ، ولكن ( معليش ) .
اصبروا عليّ واعتبروها مجاملة عابرة من تلك المجاملات التي تقدمونها لي بين الحين والآخر عندما أفرض عليكم قراءة ذكريات امرأة عجوز أو أحداثها اليومية .
دخلت المطبخ قبل قليل للبدء بإعداد طعام الفطور .
هنا هالني كمية النعم الموجودة في المطبخ .
أتعلمون كم من الوقت والجهد اختُزل بهذا التطور الحضاري الذي أصابنا ؟
هذه أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تقول : ” تَزَوّجَني الزّبَير وما لـه في الأرضِ مِنْ مالٍ ولا مَمْلوكٍ ولا شيءٍ غيرَ ناضحٍ وغير فَرَسِهِ ، فكنتُ أعلِفُ فرسَه ، وأستقي الماء ، وأخرِزُ غَربَهُ وأعجِن ، ولم أكن أُحسِنُ أخبز ! وكان يَخبزُ جاراتٌ لي من الأنصار ، وكـنّ نِسـوَةَ صـِدق ، وكنتُ أنقل النّوَى من أرض الزّبير التي أقطَعَهُ رسولُ صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي مِنِّي على ثُلثَي فَرسَخ … “
كلما قرأت أثر أسماء أضيع يدي على رأسي لهول فعلها وأتخيل نفسي مكانها في حر المدينة الشديد التي من صبر على لأوائها وجهدها كان النبي صلى الله عليه وسلم له شفيعاً وشاهداً يوم القيامة .
اليوم جلست أفكر في طريقة إعداد مائدة الإفطار والتي ستتكون اليوم من شوربة الحب ، والسمبوسك باللحم المفروم ودوارق الماء البارد وعصير الفيمتو والتانج فقط.
فكرت أني لو كنت أعيش في زمن أسماء رضي الله عنها فلا بد من الاستيقاظ من الفجر أو قبله بقليل لأعد هذه المائدة البسيطة ، فضلاً عن الأصناف الأخرى والسحور .
دعونا نلعب هذه اللعبة ونتخيل كيف سنصنع لو كنا في ذاك الزمان وأردنا إعداد هذه المائدة .
أولاً لابد أن نذهب للبئر للحصول على الماء ..
الله يعلم أين تقع البئر .. لا أظنك ستجد بئراً في حديقة كل بيت .
كم دلواً سنحتاج ؟
نحتاج ماء للشوربة ولعجين السمبوسك والفيمتو والتانج ..وللماء نفسه .
أوه ، نسيت أني يجب أن أغسل المكونات .. هذا ماء إضافي .
والآن عليّ أن أذهب إلى الحظيرة ، أجمع بعض البيض لأضعه بعد سلقه في حشوة السمبوسك ، ثم أمر على الأغنام ، أنتقي خروفاً حسناً فأذبحه ..
يا إله الكون ، ذبحه وسلخه وتقطيعه وتوزيعه سيستغرق النهار بأكمله ..
لا تنسوا أني لا أملك ثلاجة في هذا العصر ، والخادم ستكون مشغولة بتوصيل قطع اللحم إلى جيراننا.
والآن أضع اللحم بعد غسله في القدر لينضج ، ولابد أن أعجن مبكراً ليرتاح قليلاً قبل فرده .
أخرج مرة أخرى إلى الجرين ( المخزن ) لأستخرج منه حبات القمح التي حصدها أولادي قبل فترة ..
أضعه في الرحى ( الطاحونة ) وأطحنها ..
يا إلهي ، هذا أمر متعب ..
أوتش .. أنظر إلى يدي فأجدهما شديدتا الإحمرار وبعض الندوب هنا وهناك من هذه الرحى الثقيلة .
أخيراً صار عندي بعض الدقيق ، أصب عليه شيئاً من الماء في الدلو وأعجن عجيني، وأتركه ليرتاح في (الطست) .
أنظر إلى الشمس ، انتصف النهار وأنا في عمل مستمر .
أين بناتي الكسلانات ؟ أين تلك الخادم المراوغة ؟
تركنني جميعاً لأعمل وحدي في إعداد هذه السفرة المتواضعة .
عليّ ملء هذه الجرار الفخارية ووضعها عند النافذة لتبرد قليلاً قبل تناولها عند أذان المغرب .
أووووف . هذا الدلو ثقيل .
لا أعلم كيف تحمل الحمار المسكين وزنه طيلة هذه المسافة من البئر ( التي لا أعلم حتى الآن موقعها ) إلى بيتي .
هذه الجرة للماء ، وهذه للتانج والثالثة للفيمتو .
وهنا أستميحكم عذراً على تجاوز هذه النقطة وأرجو أن لا يسألني أحد من أين حصلت على الفيمتو والتانج في ذلك الزمان ، ولكن لابد لقصتي من بعض الحبكة غير المنطقية ، فقط لتكونوا في الصورة .
أووووووه ، نسيت أن أفرم اللحم .
أتطلع إلى الشمس بقلق فقد بدأت بالاصفرار ، ولم يتبق للمغرب إلا ساعتين ونصف فقط .
منذ أن استيقظت فجراً لم أتوقف عن العمل إلا لأداء الصلاة .
حلقي يكاد يتشقق ، وقواي بدأت تخور .
لا ، لست هنا مريضة بالسرطان لحسن الحظ .. يكفيني هذا العمل .
وضعت اللحم في هاون معدني كبير وصرت أضرب به قطع اللحم ، وهنا تقافز حولي صغاري يطالبون بحصتهم في هذه اللعبة ، كلٌ يريد أن يضرب قليلاً .
أعطيتهم ذلك لأتمكن من فعل شيء آخر ..
خرجت إلى الحقل .. يا ربي .. الحر شديد ..
قطفت بعض أعواد البقدونس وأتيت ببعض حبات البصل وقفلت راجعة مسرعة قبل أن تناديني جارتي المرفهة التي تعيش في أزمنتكم لتتحدث معي ، وقد أنهت من إعداد مائدتها من العصر، وهاهي الآن تقرأ القرآن وتنتظر فقط قلي السمبوسك ..
رجعت وأعددت البقدونس وسلقت البيض بحمد الله ، ولما انتهيت وجدت أن صغاري أنهوا عملهم بنجاح …. تقريباً ..
لولا نصف اللحم المتناثر من الهاون لكان عملهم متقناً .
أعددت الحشوة وناديت على الخادم لتساعدني في إعداد السمبوسك .
فرد العجينة متعب ، وأهل المدينة معروفون بعجينة البف ، ولازالت قواي تضعف بعد كل هذا الجهد الشاق .
صرخت بصوت واهن على صغاري الذين فضلوا البقاء في أزمنتهم وقطع الوقت بلعب الكمبيوتر بدلاً من ركوب الأحصنة الخشبية واللعب بعرائس العهن ، وطلبت منهم إعداد المائدة .
أخشى ألا أكمل التدوينة لشدة ما أصابني من وهن .
يبدو أن عليّ الرضوخ للواقع وأعود لزمني ..
فالوقت أدركني ولا زال أمامي خرف التمر من النخلة ، وجلب الحطب لاستخدامه في القلي فقد استنفذ سلق اللحم ما عندي من حطب .
أوووه ، هناك إعداد الشوربة نفسها وكنت قد تمنيت لو بقي لي متسع من الوقت لإعداد بعض اللقيمات .
ولكن الوقت .. الوقت ..
إضافة إلى أن جهدي لباقي اليوم قد استنفذ ولا أعرف كيف سأقرأ وردي ، أو أصلي التراويح ..
حسناً حسناً .سأعود مضطرة (وفرحة) إلى زماني في الخامسة عصراً .
أفتح مكيف المطبخ سريعاً ، أضع الحب على الشوربة وأدعها تغلي على الموقد الكهربائي ، وأضع دوارق الماء والعصيرات في الفريزر الكبير .
أسخن الزيت وابدأ بقلي السمبوسك ، وفي أثناء ذلك تقوم الخادم سعيدة ( هذا ليس اسمها ، وإنما هو “حال” من الخادم ) بغسل الأطباق بالماء النظيف النازل من الحنفية ، أرادته حاراً أو بارداً حصلت عليه كما أرادته .
وهكذا أنهيت إعداد مائدتي المتواضعة في يوم كامل .
أوف .. تعبت من مجرد السرد، فكيف بالعمل الفعلي ؟
طبعا تعلمون هوايتي في ( التنكيد ) ، وأني لا أحب إضاعة فرصة الوعظ كلما سنحت .
الآن قس كل ما يمكنك قياسه من هذه النعم على يومي الرمضاني المتعب في زمان أسماء رضي الله عنها .
كم من الوقت أمكنك اختصاره بالتمتع بكل هذه النعم التي وهبك الله ؟
لا أريد أن أكرر النعم ، ولكني أريدك أن تفتح باباً واسعاً لخيالك وتفكر .
والآن …
ماذا فعلت في هذا الوقت الزائد ؟
ماذا فعلت في هذا الجهد الفائض ؟
هل أمضيته في طاعة أو أضعته في كلام فارغ لا يأتي عليك بنفع ، أو الأسوأ من ذلك : في معصية تحارب فيها الله ، الكريم الذي وهبك كل شيء ؟
هل تقاصرت همتك عن ختم جزء من القرآن ، أو عن أن يلهج لسانك بتسبيح الله بعض مئات المرات ( وللمعلومية فكل مئة تسبيحة تستغرق 3 دقائق فقط ) .
هل ألغيت قيام نصف التراويح لأنها متعبة وتستغرق وقتاً طويلاً ، ثم هي سنة بعد كل شيء وليست فرضاً؟
تعتقد أن أسئلتي صعبة ؟
ماذا لو سألتك عن حفظ القرآن ، أو طلب العلم ، أو خدمة الفقراء في بيوتهم ، وغيرها من الأعمال الكبيرة فعلاً ؟
هل تشعر أنك مكبل عن الذكر والطاعة ؟
لا بأس لا بأس ..
لا أريد إحراجك ..
أنا فقط أسأل نفسي المقصرة عن طريقك .
عذراً !
لابد لي من القيام لإعداد الشوربة والسمبوسك ، بالطريقة الحديثة هذه المرة ، فلم أقرأ القرآن اليوم بعد .
ذهب الظمأ !
Posted in خواطر ،, ذكريات بطعم السرطان, tagged نعم الله, الفرح, الكيماوي, الأمل, الحب, السرطان, سرطان الثدي on 1 أوت 2011| 10 تعليقات »
لا زال رمضان مقترناً في ذهني بالمسرات ..
فعلا كالضيف الحبيب الذي ( يتغلى ) ..
يطبق حقاً ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : زر غباً تزدد حباً .
بدأ رمضان البارحة .
البارحة بالذات كان يوماً مغبراً في مدينة جدة .
تنظر إلى الأجواء عبر النافذة في حجرتك المكيفة فلا ترى للشمس سطوعاً ، فيخيل لك أن الجو مغيماً.
القلوب تتأهب لاستقبال رمضان ..
الشوارع مليئة بمن يشتري ( مقاضي رمضان ) في آخر لحظة .
وفي فمي طعم غريب ..
تذكرت مثل هذا الوقت في العام الماضي .
حين كنت أتلقى العلاج في جدة، بعيدة عن أولادي .
لم يزل جسدي يئن تحت آثار التاكسوتير المزعج ، لا شعر ، لا رموش ولا حواجب .. فقط ظهر محدودب قصمه الوهن والوحدة ، وملامح متعبة منهكة ، وقلب ينبض رضا بالله وعن الله ..
كان لساني يجد طعوماً مضحكة لأشياء أستطيع أن أقسم أن طعمها لم يكن كذلك في يوم من الأيام.
ودعوني أؤكد لكم أن الطعوم كانت سيئة !
حركتي بطيئة ، ومشيي مثقل مهموم ، ولا عجب ..
فمهما كنت أتمتع بنفسية متفائلة إلا أني لابد أن أضعف أحياناً بين الحين والآخر .
لا تنسوا أني كنت مصابة بالسرطان .
أرجوكم لا تطالبوني بأن أكون المرأة الحديدية .
حتى الحديد يضعف مع كثرة الطرق أحياناً .
كنت أنظر إلى نفسي في المرآة وأتحسس رأسي الذي يبدو كالبيضة .
فيه شعر خفيف جداً ، أخف من زغب الطير .
أكاد لا أرى حواجبي ، وربما أقلت أجفاني ستاً أو سبعاً من الشعيرات .
أتحسس وجهي وأتنهد .
لم أبدو وكأني في السبعين ؟
والله لا أبكي يومياً ، بل ولا أسبوعياً ، فلم هذه الملامح ؟
هل يغير الكيماوي الملامح ؟
أمشي وتلتقط عيناي صورتي في المرآة ، فأرى جسداً محنياً يمشي مشية ( بطريقية ) ، ويصيبني الذعر ..
لكني لست في السبعين ..
أنا في الخامسة والأربعين فقط ، ولياقتي لا بأس بها ..
أقصد ، لياقتي (كانت ) لا بأس بها .
فلم هذا الوهن والضعف ؟
وفي مؤخرة عقلي أسمع صوتاً مرحاً يقول : مرحباً بك في نادي السرطانيات نياهاهاهاهاهاها .
فأهز رأسي وأقول : يا لك من خفيف الظل !
حين دخل شهر رمضان في العام الماضي لا أعرف كيف استطعت أن أصوم.
بل لعل الصيام كان أسهل علي بسبب قلة شهيتي لتناول الطعام .
لم يكن لشوربة الحب التي تعدها أمي ذات المذاق اللذيذ ، ولا للسمبوسك ( البف ) الشهير .
أما العصيرات فحدث ولا حرج .
هذا عصير فيمتو ؟ لابد أنك تمزح .. هذا دواء ( الكحة ) !
هل هذه بيتزا ، أم شراب ابنتي القديم ! ( وراجع إن شئت التدوينة التي تحمل هذا الاسم )
كان الصيف شديد الوطأة في تلك السنة ، وجسمي يتصبب عرقاً في حر جدة الرطب .
العلاج الهرموني يسبب الكثير من اختلال الهرمونات وأعراض كأعراض انقطاع الطمث .
كنب أمي الجلدي يزيد الأمر صعوبة .
كنت أجلس أمام المكيف فتصرخ رجلاي ألماً .
أغطي رجليّ بغطاء سميك فقط لأبدو كجدة عجوز :
نظارة ، ملامح متعبة ، ظهر محدودب ، طاقةخائرة وغطاء على الرجلين ..
ينقصني كرسي هزاز حتماً .
يا الله ..
متى تنقضي هذه الأيام ؟
متى أستعيد عافيتي لأستمتع بالمشي السريع دون حاجة إلى الاعتماد على ظهر الكنبة أو طرف الطاولة؟
لأستمتع بالبيتزا والتبولة وماء الزمزم ؟
لأستمتع برؤية ملامح واضحة لوجهي دون الحاجة إلى تحديدها بالقلم : هنا حاجب وهذه رموش .
لأستمتع بالمشي بلا بندانا في هذا الجو القائظ تزيد من ارتفاع حرارتي.
ولمن يسأل : نعم ، لم أكن لأخرج حاسرة الرأس أبداً .
لم أرد أن يصاب الناظر إليّ بصدمة وهو يرى رأس بيضية ( نسبة إلى البيض ) لامرأة !
قلت من قبل أن الناس يألفون رؤية رجل أصلع ، ولكن امرأة صلعاء ….. لا أعدكم بذلك كثيراً .
متى أستعيد عافيتي لأستعيد حياتي ؟
والآن ..
وبعد سنة كاملة ..
أنظر إلى الوراء وأبتسم .
ها أنا اليوم أقضي أول رمضان مع أمي في جدة وأولادي كلهم .
حسناً .. كلهم تقريباً فخالد لا يزال في المدينة .
أمسح على شعري المصفف بعناية وقد صار يبدو كشعر امرأة أخيراً .
أستمتع بجو المكيف دون أن تعترض علي رجليّ .
ويسيل لعابي كلما اقترب وقت المغرب فلساني في شوق إلى الأكلات الرمضانية التي حُرم منها العام الماضي .
أفكر مبتهجة أني بحمد الله لم أسخط ولا ثانية واحدة على قضاء الله علي بالسرطان .
كنت دائماً راضية عنه ، لأني اعتبرتها فرصة لتكفير جبال سيئاتي .
كنت دائماً أفكر أنه منّ عليّ بهذا المرض ليرفع درجاتي عنده وأحمد الله أنه كان بلاء محتملاً .
متعباً جداً نعم .. ولكنه يظل محتملاً .
كنت أدعو الله فأبدأ بالثناء عليه ( لأدخل في جو الدعاء ) فيقودني الثناء إلى التفكر بالنعم الهائلة التي وجدت نفسي محاطة بها لسنين ، والآن ، مع السرطان فقط انتبهت .
لِم يحتاج الإنسان أن يُبتلى ليعرف عظمة ربه وسعة رحمته وعظيم كرمه ؟
(ناس ما تقيش إلا بالشخيط ؟)
الآن ، وقد عافى الله جسدي من المرض ( مبدئياً ) وعرفني نعمه وألطافه ، وغدت تلك الأيام ذكريات ..
أحمد الله أنهاذكريات حسنة ، رأى مني الله صبراً ورضاً ، بل وشكراً .. أجلس لأكتب لكم وقد امتلأ قلبي بهجة ..
أبتسم وأقول : ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله .
شموس في حياتي
Posted in أمور عائلية وما إلى ذلك, خواطر ،, ذكريات بطعم السرطان, tagged نعم الله, الأسرة, الحب, السرطان, بنات, خواطر on 28 جويلية 2011| 10 تعليقات »
عندي قناعة شبه أكيدة أن التدوينات التي تكتب عن الأطفال هي من أجملها على الإطلاق ، على الأقل في نفس كاتبها .
أولئك مخلوقات طاهرة بريئة (مهما بلغ خبث أحدهم ومكره ) ، ماهرة في انتزاع البسمات والضحكات من قلوب (الطبيعيين ) من الناس .
تذكرون تدوينتي بعنوان : ” حكاية ما قبل النوم ، بطولة شمس !” ؟
كانت هذه من أنجح التدوينات التي نالت استحسان القراء الأعزاء .
الأطفال نعمة من الله .
وأحدد الأطفال ممن لم يتجاوزوا السادسة من العمر ..
فإذا كبروا فإنهم قد يتحولون تدريجياً ( بقصد أو بدون قصد ) إلى أدوات تعذيب لآبائهم .
أما قبل ذلك فذاك عالم باهر من الروعة والبهاء .
كلما أردت استجلاب شيء من السعادة أتذكر شيئاً من أولادي حينما كانوا صغاراً ..
أحاول أن أتذكر ما لا يستدر دمعي في الحقيقة، فأنا بعد سفر سهل زادت شهيتي نحو البكاء !
كم أتوق للأيام التي كنت فيها ( كل ) عالمهم .
يكفي الرضيع فيهم أن يغرق في عينيّ فيشعر أنه في الجنة ذاتها .
وصغيرهم كان يعتقد أني أعلم من في الأرض .
لمساتهم حنان دفاق .
ونظراتهم وله وعشق .
حسن .. أحاول أن لا أخرج عن الخط المعتدل إلى خط الحزن والدراما بهذه التدوينة .. يكفي تدوينة سهل أليس كذلك؟
في الواقع أشعر أني بتدوينة ” رحلة إلى عالم النسيان ” قد قدمت جرعات مأساوية تكفي لعدةأشهر قادمة .
لكن ما أثار هذا الموضوع قبل قليل أن شمساً كانت تمشط شعري..
قررت أن تلعب دور مصففة الشعر ( أبلة ميرفت ) فأخذت تمشط شعري وتفرقه يمنة ويسرة ، ثم تنظر إلي وتقول :
يا ناااااس ..
وتكرر العمل ، وتغير ( التسريحة ) وفي كل مرة تختم ذلك بأن تنظر إلى وجهي وتقول : يا نااااس .
اقتربت لطيفة منا بفضول ، وظلت تنظر إلى ما تفعله شمس ، ثم أعطتها بعض التوجيهات لتخرج منها بنتيجة مفادها أني أشبه ( دانة ) .
قالت شمس : ( ايوة صح ، زي دانة ) !
ثم سكتت برهة وقالت : مين دانة ؟
ضحكت عالياً .. ولبثت أفكر .. كم من الجمال يراه الأطفال في أمهاتهم وآبائهم .
كم من الحب يغمرون أهليهم به بكل أريحية ، في لمساتهم ، في كلماتهم ، في نظراتهم ..
حينما سقط شعر رأسي بعد الجرعة الأولى من العلاج الكيماوي كان شكلي غريباً بالتأكيد .
مهما حاول مَن حولي إقناعي بأن شكلي ( عادي ) إلا أن لي عينين في رأسي أبصر بهما شكلي وأستطيع التفريق جيداً بين ما كان يبدو ( عادياً ) وما لم يكن كذلك .
أتخيل وجود رجل أصلع .. فهذا عادي فعلاً بسبب العمرة والحج .
أما امرأة صلعاء ، فهي غريبة بغرابة لفظ الكلمة : ( امرأة صلعاء ) !
كانت شمسي رفيقتي في فترة المرض والعلاج ..
وكانت تحب دائماً أن تحتضن رأسي من خلفي وتمسح عليه بيديها معاً .
لم تكن تخاف من شكلي ولاتنفر منه ..
بل كان يستهويها جداً أن تضم رأسي إلى صدرها وتقبله ..
كنت أشعر أن هذه الحركة نعمة من الله ، تعيد إلى قلبي بعضا ً من الحياة .
حينما كان عبد الله في الابتدائية كان يستلم مكافأة التحفيظ ويلفها بورقة كتب فيها رسالة حب وشكر على ( تعبي في تربيتهم ) ويضعها بجانب سريري .
وحين كان الثلاثة الكبار صغاراً كانوا يحبون أن يفاجئوني بترتيب البيت ترتيباً متقناً نظيفاً ، أو يأتي أحدهم ليلعب بشعري وهي حركة نسميها ( حَبّو ) فتسترخي أعصابي .
الأطفال تظل أعينهم على آبائهم ، يرصدون حركاتهم وأقوالهم ويتعلمون منهم .
قبل الاختبارات كنت في جدة لمدة أسبوع بسبب موعدي مع طبيب الأورام .
خرجت في إحدى الليالي ورجعت متأخرة ولما تنم شمسي بعد .
وضعتها في فراشي وأنا متيقنة أنها ستنام خلال خمس دقائق ، ولكنها تأخرت عن ذلك كثيراً .
أصابني الملل وأدركت أني طالما كنت معها في الحجرة فلن تنام ، لذا أخبرتها أني سأذهب إلى دورة المياه كي أتوضأ وأغسل أسناني ، وأن عليها ألا تقوم من فراشها حتى أعود .
خرجت وكلي أمل أن تنام خلال هذه الفترة ..
وبعد خمس دقائق مررت بالحجرة فسمعتها تغني فقررت أن أتأخر عن الدخول إليها قليلاً ريثما تنام .
وذهبت إلى الصالة وفتحت كمبيوتري لأتفقد أحوال المنتدى .
وجدت مواضيع تحتاج إلى رد فاستغرقت في الكتابة لأفاجأ بعد قليل بصوت من ورائي يقول : الكذب حرام !
كاد قلبي يتوقف ..
ففي هدأة الليل ، والسكون المزعج خرجت شمس من الحجرة لما انتبهت إلى تأخري عنها ، ومشت بخطوات صغيرة رقيقة على الأرض المكسوة بالبساط في بيت أمي لتكتشفني جالسة أطقطق على الكمبيوتر وأنا التي وعدتها أن أرجع إليها بعد انتهائي من طقوس ما قبل النوم .
اقشعر جلدي ، وبردت أطرافي ، وأكاد أجزم أن الأدرينالين قارب على أن ( يخبط ) السقف برأسه .
التفت إليها سريعاً ، وقبل أن أتكلم ، دخلت بهدوء وهي تنظر إلي نظرة جانبية ، وقد ارتسمت الجدية الصارمة على وجهها ، وكررت بصوت حازم : الكذب حرام ..
هنا تداعت إلى ذعني كل مقاطع الرعب التي شاهدتها حين كنت أمثل ( الكوالة ) في مراهقتي .
لوهلة خاطفة تخيلت أني سأسمع صوتاً عميقاً يخرج من جوفها ليقول : الكذب حرام .
أنتم لم تروا النظرة ..
ولم تسمعوا النبرة ..
كانت خطيرة بالفعل ..
وللمعلومية .. شمسي ممثلة بارعة ، وتتقن جداً تمثيل هذه النظرات لتشعرك بالذنب أو الخوف أو الاحتقار ، أو ما شاءته وكان مناسباً للظرف .
كانت ترتدي قميص نوم طويل ، وظلام البيت من خلفها ، فبدت بالفعل وكأنها خارجة من أحد أفلام الرعب التقليدية.
انتبهت من فزعي وقلت : بسم الله ، فجعتيني ..
فقالت وقد لانت نظرتها بعض الشيء : الكذب حرام .. ما قلتي حترجعي ؟ كيف قاعدة ع الكمبيوتر ؟
قمت إليها وأمسكت يدها الصغيرة وقدتها إلى الحجرة وعقلي يفكر : أوه الحمد لله . تتكلم بطريقة عادية .. لم تخرج إذن من أفلام الرعب .
شرحت لها أني قصدت فعلاً الرجوع إليها بعد انتهائي من الوضوء ، ولكني أتيت إلى الصالة لأرى شيئاً سريعاً فانتهى بي المقام إلى التطويل ، وأخبرتها أن : أمي لا تكذب ..
أعترف أني اخطأت نواعترف أني لم أقصد خداعها ، وإنما كان قصدي ألا أتواجد معها لتتمكن من النوم سريعاً .
وأعترف أنها منذ ذلك اليوم صارت تفسر كل ما لا يحدث (حرفياً ) مما أخبرها به أنه كذب ، ولو كان في الحقيقة سوء فهم أو خطأ غير مقصود . وصارت تكرر لي : الكذب حرام يا أمي.
ماكان موضوع هذه التدوينة بالضبط ؟
لا أعرف .. لا شيئ محدد هناك .
فقط أحببت ان أشارككم خواطري بشأن هؤلاء الأحبة ..
لا أعني بها شمس فقط .. وإنما شموس حياتي أجمعين .
صغائر كبيرة !
Posted in نظرات ثاقبة, خواطر ،, tagged نعم الله, الأخلاق, السرطان, الصدقة, خواطر, رمضان on 16 جويلية 2011| 11 تعليق »
قبل أيام طلبت من أخي الكبير أن يتصل على إحدى مؤسسات السرطان العلاجية في الولايات المتحدة ليحصل على إذنهم بترجمة الفيديوهات التعليمية التي حشدوا بها موقعهم لأقوم بالتعاون مع ابنة أخي بترجمة بعضها لمنتدى طهر لمريضات السرطان .
قام أخي بالاتصال على الرقم الذي زودونا به وشرح لهم مبتغانا فقاموا بتحويله إلى إدارة أخرى ، ليشرح لهم ثانية ، وهكذا تم تحويله عدة مرات ، وفي كل مرة كان يشرح الطلب ويقابل بالاعتذار والتعاون إلى أن وصل إلى من طلبت منه الاتصال في اليوم التالي على القسم المختص ( بالبزنس ) لأن اليوم عطلة رسمية والعاملين الآن من المتطوعين في قسم المرضى فقط ..
تذكرت أن اليوم كان الرابع من يوليو وهو يوم الاستقلال الأمريكي ..
إلا أن ما لفت انتباهي بشدة أن يقوم كم لا بأس به من الموظفين بالعمل في يوم عطلة رسمية تطوعاً لخدمة المرضى .
ثمة أمر آخر ، وهو كمية الأدب والاحترام الذي تلقاه أخي أثناء اتصاله ، وفي كل مرة كانت تقدم له الاعتذرات والتأسفات على التأخير ريثما يتم البحث عن طلبه .
ومباشرة تمت مقارنة هذا الأمر بما يجري عندنا !!
وفي ذهني دار التساؤل : ما الذي يدفع هؤلاء الناس لحسن التعامل مع الغير ؟
وتذكرت حينما كنت في الولايات المتحدة ونقوم بشراء أغراض البقالة ، تنهي ( الكاشييرة) معاملتها مع الزبون بقولها : have a nice day ..
وإنما استدللت بالبقالة لأنها أدنى الأسواق منزلة ومكانة ، إذ بإمكانك أن تشتري منهم بما يساوي 5 ريالات فقط وتتلقى نفس المعاملة الحسنة .
ومن هنا كانت فكرة هذه التدوينة..
كثير من الأشياء نفتقدها في حياتنا وتعاملاتنا اليومية مع بعضنا البعض ..
وإذا نظرنا فيها وجدناها أموراً صغيرة ولكنها كبيرة في الحقيقة ..
إنها صغائر كبيرة ..
هل كان العنوان موهماً ؟
هل حسبت الموضوع أمراً آخر غير ما تقرؤه الآن ؟
ربما كنت تعتقد أني سأتحدث عن موضوع ديني ..
هو موضوع ديني بالفعل ولكن من زاوية أخرى .
نحتاج أن نثقف أنفسنا بثقافة التحلي بالصغائر الكبيرة لتحلو الحياة.
ألا يأمرنا ديننا بإحسان الخلق ، والتبسم في وجه أخيك ، وأن تعين الرجل أو تحمله على دابته فهو لك صدقة ؟
لن أعمم وأقول أننا نفتقد هذه الآداب في التعامل في دوائرنا ومؤسساتنا ومع بعضنا البعض ، فمن قال: هلك الناس فهو أهلكهم ، فقط أقول أننا نحتاج إلى المزيد.
كما أننا نحتاج أن نشجع من تحلى بهذه الفضائل ونشد على يديه .
أثناء زيارتي الأسبوع الماضي لموعدي في مستشفى الحرس الوطني بجدة، طلب مني الطبيب إجراء تصوير للقلب ، وكانت موظفة الاستقبال في ذاك القسم مدهشة بحق في تعاملها .
أزعم أني لم أر بدماثتها وحسن أخلاقها إلا رقماً صغيراً أقل من أصابع اليدين طيلة حياتي .
عندما أتممت التصوير المطلوب اتجهت إليها وشكرتها بحرارة ، فقط لتعلم أن حسن أخلاقها لا ينبغي أن يمر دون تقدير في الوقت الذي كان بإمكانها أن تستغل وظيفتها في إرضاء عنجهيتها التي يتقنها الكثيرون.
ثقافة التحلي بالصغائر الكبيرة تمتد لتشمل أنواع من الصدقات ..
هي غير صدقات المال ، والتي يتهرب منها الكثيرون للمناسبة ..
إنها صدقات الجاه ، وبذل النفس في غير القتال .
ما الذي يكلفك أن تصحب شخصاً في حاجته عند كبير أو وجيه يقدرك فتشفع له أو تطلب أن يساعده فيفعل ؟
ما الذي يكلفك أن ترسل عدة رسائل إلى الميسورين تطلب منهم صدقات لأناس أنت تعرف حاجتهم جيداً فتفك أسرهم وتفرج كربهم ؟
ما الذي يمنع أن تتطوع بما تتقنه لنشر دعوة الإسلام أو تعليم الجاليات آيات من القرآن أو تكون واسطة بين الميسورين والمعوزين في توصيل صدقاتهم ؟
في درس السند الماضي ، كان عند شيختي خمس طالبات ينتظرن دورهن للقراءة عليها .
كل طالبة كانت تقرأ ما لا يقل عن ست صفحات من القرآن قراءة متقنة مجودة ومرتلة ، وهذا أمر يستغرق ما يقارب الساعة على الأقل لكل طالبة ..
كانت إحدى الزميلات تقرأ فرفعت بصري فجأة إلى شيختي وصديقتي الأستاذة أمال كمال فوجدتها تستمع بإنصات إلى القراءة .. توجه وتصحح .
هذه امرأة تبذل نفسها وتقتطع من وقتها الساعات الطوال لتقرئ طالبات لا تأخذ منهن ريالاً واحداً .
ما الذي تستفيده هي ؟
كنت إذا ( سمّعت ) لأولادي قبل أن ينضموا إلى حلقة التحفيظ يصيبني النعاس بعد ثلث ساعة فقط، وأبدأ بالتثاؤب وأغلق عيناي قليلاً ( لأريحهما ) ويخطئ الولد وأنا في أحلامي السعيدة .
حتى إذا ما انتبهت رددت إليه المصحف وقلت له : (راجع كويس وتعال لي بعد المغرب !) ..
عذر فقط لأغفو قليلاً .
يومها نظرت إلى أمال وفكرت : لا يبدو عليها أثر النعاس .. يبدو أنها نامت جيداً البارحة. لكني لو كانت مكانها لخفق رأسي مراراً في هذه الساعات الخمس ولربما رددتهم جميعاً إلى بيوتهم لأتمتع بغفوة هانئة.
لو فكر كل الناس بثقافة البذل والعطاء ، كلٌ في مجاله وما يتقنه فكيف يكون حالنا ؟
انظر إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ” بلغوا عني ولو آية ” البخاري .
لا ينبغي علينا أن نحتقر الأعمال الصغيرة فلا يدري أحدنا بأي عمل يدخل الجنة .
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله ،
وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ” ؟
ألم يخبرنا أن الله غفر لبغي سقت كلباً ماء ؟
ألم يأمرنا أن نكثر ماء المرق إذا طبخناه ونتعاهد جيراننا ؟
لا أريد أن أقضي نهاري في سرد الأشياء الصغيرة التي نفتقدها في حياتنا وتعاملاتنا مع بعضنا البعض ، مما تضفي البهجة والمحبة في حياتنا .
ولكن علينا أن نكون أكثر انتباهاً وبصيرة بها ، فلا يدري أحدنا متى يحتاج إلى المساعدة التي بخل بها عن غيره .
بعد عملية الاستئصال كان علي التوجه إلى المستشفى عدة مرات في عشرة أيام لمراقبة السوائل في أنبوب التصريف المثبت في الجرح ، ولفحص الجرح نفسه وتغيير اللصقات والشاش .
كانت الممرضة التي تولت ذلك فليبنية مسلمة ، أدت عملاً متقناً وبارعاً ينم عن إخلاص وتفان .
وعندما نزع الطبيب أنبوب التصريف في الزيارة الأخيرة ونظفت الممرضة مكان الجرح علمت أني أرغب في الاغتسال حالما أعود إلى البيت ، فقامت برش مادة عازلة على مكان الجرح وأعطتني المزيد من الشاش المعقم اللاصق ، من النوع الذي لا أجد مثله في الصيدليات الخاصة ، ثم ساعدتني على النهوض من السرير , فلم أتمالك نفسي أن هتفت لها : ( إنت مرة كويسة) ! سأدعو لك .
كنت أشعر أني أسيرة إحسان هذه الممرضة ..
نعم .. هي أحسنت لي بإتقان عملها وحسن تعاملها معي في ضعفي ومرضي .
فكنت أدعو لها بالفعل دائماً في صلاتي أن يسخر لها زوجها ويهدي أولادها – لو كانت ذات زوج وأولاد –
المثير في الأمر أن الممرضة تذكرتني في زيارتي التالية بعد خمسة أشهر أثناء أخذ بيانات الوزن والضغط وتعجبت من تذكرها لي وأنا منتقبة ولا يبدو مني إلا نظارتي ..
وبصراحة ، أنا نسيتها ، فكيف تذكرتني هي ؟
لم أجد لذلك تفسيراً إلا أن تكون قد تذكرتني بسبب شكري لها على حسن تعاملها في وقت كانت الممرضات يتحدثن من ( طرف خشومهن ) ، والمرضى ينهرون الممرضات ويشتموهن أحياناً .
لم يكلفها إتقانها شيئاً ، ولم يكلفني شكرها شيئاً ..
لكن ألم يثمر كلا عملينا ثمراً جيداً ؟
والآن ، وقد اقترب شهر رمضان ، شهر الصدقات ..
بادر بالتصدق بمالك وجاهك وحسن أخلاقك.
عود نفسك وأولادك على ثقافة الصغائر الكبيرة .
ولا تحقرن من المعروف شيئاً ، فما كان عندك قليلاً قد يعني لغيرك الكثير .
أطعم الطعام ولو لغير فقير ، فكل الناس يحبون أن يُهدوا شيئاً من الطعام .
أعر أذنك لاستشارة أو فضفضة أو نصيحة .
إذا رأيت ما يعجبك فبرِّك وأخبر صاحبه بما أعجبك وأدخل السرور في قلبه بثنائك .
لا تنس أنت تشكر كل من أسدى إليك خدمة أو معروفاً خاصة ضعاف الناس كالخدم والسائقين والباعة.
أطلق لخيالك العنان في هذه الثقافة .
اخرج عن صمتك وتجاوز كسلك وبادر بالعطاء ، لعل كلمة منك أو فعلاً لا تلقي له بالاً يرفع أناساً لقمة السعادة !
متع مبهجات : استجابة الدعوات وتحقيق الأمنيات !
Posted in متع مبهجات, tagged نعم الله, الفرح, البكاء, الدعاء, السرطان, الصدقة, خواطر, غزوة بدر on 14 ماي 2011| 17 تعليق »